جيرار جهامي
1023
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
- قد نعلم يقينا أنّه في طبيعتنا أن نركّب المحسوسات بعضها إلى بعض ، وأن نفصّل بعضها عن بعض ، لا على الصورة التي وجدناها عليها من خارج ولا مع تصديق بوجود شيء منها أو لا وجوده . فيجب أن تكون فينا قوة نفعل ذلك بها ، وهذه هي التي تسمّى إذا استعملها العقل مفكّرة ، وإذا استعملتها قوة حيوانية متخيّلة . ( شنف ، 147 ، 18 ) متشخّص - المتشخّص هو الذي لا يوجد مثله معه ، والإنسان يوجد مثله معه من حيث هو إنسان لا من حيث هو متشخّص ، لأن ما تشخّص به زيد وهو وضعه وأينه لا يتشخّص به عمرو . ( كتع ، 327 ، 9 ) متصل - المتّصل : اسم مشترك يقال لثلاثة معان أحدها هو الذي يقال له متّصل في نفسه الذي هو فصل من فصول الكم وحده أنه من شأنه أن يوجد بين أجزائه مشترك ورسمه أنه القابل للانقسام بغير نهاية ، والثاني والثالث بمعنى المتّصل : فأولهما من عوارض الكم المتّصل بالمعنى الأول من جهة ما هو كم متّصل وهو أن المتّصلين هما اللذان نهايتاهما واحدة . والثاني حركة في الوضع لكن مع وضع فكل ما نهايته ونهاية شيء آخر واحد بالفعل يقال إنه متّصل مثل خطّي زاوية . والمعنى الثالث هو من عوارض الكم المتّصل من جهة ما هو في مادة وهو أن المتّصلين بهذا المعنى هما اللذان نهاية كل واحد منهما ملازمة لنهاية الأخرى في الحركة وإن كان غيره بالفعل مثل اتّصال الأعضاء بعضها ببعض واتّصال الرباطات بالعظام واتّصال المغريات بالغراء ، وبالجملة كل مماس ملازم عسر القبول لمقابل المماسّة . ( رحط ، 98 ، 12 ) - أما المتّصل فإنه لفظ مشترك يقال على معان ثلاثة . . . اثنان منها تقال للشيء بالقياس إلى غيره ، وواحد يقال للشيء في نفسه لا بالقياس إلى غيره : فأما أحد الاثنين فإنه يقال للمقدار أنه متّصل بغيره ، إذا كان طرفه وطرف غيره واحد ، فيجب أن يكون كل واحد من المتّصل والمتّصل به محصّلا بالفعل ، إما مطلقا وإما بالعرض . فإن كان مطلقا وفي الوجود نفسه ، كان له طرف مطلق في الوجود نفسه ، كأحد خطي الزاوية ، فإنه متّصل بالآخر لأنه خط موجود بالفعل غير الآخر وله طرف بالفعل ، لكنه بعينه طرف الخط الآخر ؛ وأما الذي بالعرض ، فمنه ما يكون بالفرض ، فكما يعرض إذا توهّمنا أو فرضنا الخط الواحد بالفعل ذا جزئين وميّزنا أحدهما عن الآخر بالفرض فيميّز بذلك له طرف ، هو بعينه طرف القسم الآخر ، فيقال لكل واحد منهما أنه متّصل بالآخر . وإنما يكون كل واحد منهما موجودا بعينه ما دام الفرض ، فإذا زال الفرض لم يكن ذاك ولا هذا بل كان الواحد الكل ولا قسمة فيه بالفعل .